شمس الدين السخاوي
171
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
ثم رجع إلى بلاده ، وهو إنسان حسن فاضل متواضع ذو أنسة بالفن واستحضار ليسير من الرجال والمتون من بيت كبير . محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان زين العابدين ابن أخي السخاوي وهو بلقبه أشهر . يأتي هناك . محمد عز الدين أبو اليمن شقيق الذي قبله . ولد في عصر يوم الثلاثاء رابع عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين بالقاهرة ، ونشأ في كنف أبويه ثم مات أبوه وانتزع من أمه وأخذته معي إلى مكة في موسم سنة ست وتسعين فجاور معي وربما سمع علي بل سمع معظم البخاري وختنته في ربيع الأول سنة ثمان وتسعين والله يسير له حفظ كتابه ويجعله من أهل العلم وأربابه . محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسين بن يحيى بن أحمد ابن يحيى بن طاهر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن إسحاق بن أحمد بن أبي بكر بن عبد القاهر بن طاهر بن عمر بن تميم الشمس أبو عبد الله بن العفيف بن الكمال التميمي الداري الدار كأني الفركي الشافعي . ولد في صفر سنة تسع وعشرين وسبعمائة وأخذ العلم عن القوام أبي المحاسن عبد الله ابن النجم أبي الثناء محمود بن الحسين القرشي العثماني الأموي الشافعي الشيرازي عرف بابن الفقيه نجم وقرأ عليه القراءات السبع وكان ماهرا بها والحاوي والمصابيح والشاطبية وكذا قرأ على حمزة بن محمد بن أحمد بن ككوك التبريزي ، وحج مرارا وجاور بمكة وأقام ببغداد مدة وحدث بالإجازة العامة عن الحجار والمزي ولقيه الطاوسي فاستجازه ووصفه بالمحدث العلامة الورع الجليل الزاهد . مات في يوم سبت ثامن عشر المحرم سنة سبع برستاق فرك . ذكره الطاوسي باختصار والجرهي بأطول منه في مشيخته . محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الشمس الحلبي الساسكوني وهي قرية منها الشافعي ويعرف بالذاكر أحد المعتقدين . قدم القاهرة فأقام بها على طريقة حسنة من العبادة والذكر حتى مات بعد توعك يزيد على شهرين بعد غروب ليلة الثلاثاء خامس شوال سنة ست وثمانين وصلى عليه من الغد خارج المقصورة من الأزهر في مشهد حافل ثم دفن بتربة ابن مزهر رحمه الله وإيانا . محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن حازم بن صخر بن عبد الله العز أبو عبد الله بن الشرف بن العز بن البدر الكناني الحموي